رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:13 م calendar السبت 18 يوليو 2026

ترامب يقيل وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم ويقترح ماركوين مولين خلفاً لها

قرار رئاسي في واشنطن بعد جدل واسع حول إدارة الهجرة داخل وزارة الأمن الداخلي.

ترامب يقيل كريستي
ترامب يقيل كريستي نويم من وزارة الأمن الداخلي بعد جدل حول سياسات الهجرة - Illustration

    ملخص

    أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إقالة وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، في أول تغيير وزاري كبير خلال ولايته الثانية، بعد أشهر من الجدل حول إدارتها لملف الهجرة وعمليات الترحيل الجماعي. وأوضح ترامب أنه يعتزم ترشيح السيناتور الجمهوري ماركوين مولين من ولاية أوكلاهوما لتولي المنصب. القرار جاء عقب انتقادات حادة لنويم في جلسات استماع داخل الكونغرس الأمريكي، إضافة إلى تقارير إعلامية تحدثت عن اضطرابات داخل الوزارة. كما أثارت حادثة مقتل مواطنين أمريكيين خلال عملية ترحيل في مينيابوليس غضباً واسعاً، فيما أكدت نويم لاحقاً التزامها بمواصلة العمل في منصب جديد أعلن عنه ترامب ضمن مبادرة أمنية إقليمية.

    دونالد ترامب يعلن قرار إقالة كريستي نويم من وزارة الأمن الداخلي - Illustration
    دونالد ترامب يعلن قرار إقالة كريستي نويم من وزارة الأمن الداخلي - Illustration

    إقالة كريستي نويم من وزارة الأمن الداخلي

     

    أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس قراره بإقالة وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، في خطوة تعد أول إقالة على مستوى مجلس الوزراء خلال ولايته الثانية. وجاء الإعلان عبر منشور نشره ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي، أوضح فيه أنه يعتزم ترشيح السيناتور الجمهوري ماركوين مولين، عضو مجلس الشيوخ عن ولاية أوكلاهوما، لتولي المنصب.

    وأشاد ترامب في منشوره بماركوين مولين، معتبراً أنه يتمتع بـ"الحكمة والشجاعة" في مواجهة التحديات الأمنية. ويحتاج ترشيح مولين إلى موافقة مجلس الشيوخ ليصبح التعيين دائماً داخل وزارة الأمن الداخلي.

    كريستي نويم وسياسات الهجرة في إدارة ترامب

     

    تولت كريستي نويم منصب وزيرة الأمن الداخلي في بداية الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب. وكانت قبل ذلك حاكمة لولاية داكوتا الجنوبية، وبرز اسمها كواحدة من أبرز الشخصيات التي تولت تنفيذ سياسات الهجرة الصارمة التي تبنتها الإدارة.

    وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن نويم أشرفت على عمليات إنفاذ قانون الهجرة التي شملت مداهمات واسعة في عدة مدن أمريكية، من بينها مينيابوليس ولوس أنجلوس وشيكاغو. وأسفرت تلك العمليات في بعض الأحيان عن توترات ومواجهات بين العملاء الفيدراليين والناشطين الذين احتجوا على حملات الترحيل.

    حادثة مينيابوليس والجدل حول العمليات الفيدرالية

     

    تصاعد الجدل بشكل كبير بعد حادثة وقعت في مدينة مينيابوليس في بداية العام، عندما قُتل مواطنان أمريكيان هما ريني غود وأليكس بريتي خلال عملية ترحيل نفذها عملاء فيدراليون. الحادثة أثارت غضباً عاماً واسعاً في الولايات المتحدة، ووجهت انتقادات لوزارة الأمن الداخلي بسبب كيفية التعامل مع تبعاتها.

    وأشارت التقارير إلى أن كريستي نويم وصفت الضحيتين في تصريحات علنية بأنهما "إرهابيان داخليان". غير أنها عادت لاحقاً ونفت هذا الوصف خلال جلسات استماع عقدها الكونغرس الأمريكي، وهو ما زاد من حدة الجدل السياسي حول القضية.

    جلسات الكونغرس وانتقادات لإدارة الوزارة

     

    خلال جلسات استماع عقدت في مجلس النواب ومجلس الشيوخ يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، واجهت كريستي نويم أسئلة حادة من مشرعين من الحزبين حول إدارتها لوزارة الأمن الداخلي. وتركزت بعض الانتقادات على استخدام أموال الوزارة في حملات إعلانية قيل إنها تروج لصورها الشخصية.

    كما طُرحت أسئلة حول علاقتها مع مستشارها كوري ليواندوفسكي، الذي عُرف داخل الإدارة كشخصية مثيرة للجدل. وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن موظفين حاليين وسابقين في الوزارة تحدثوا عن اضطرابات داخلية، ووصف بعضهم أجواء العمل بأنها "ثقافة خوف" نتيجة تغييرات متكررة في المناصب والولاءات داخل المؤسسة.

    تمويل الوزارة وتأثير الإغلاق الجزئي للحكومة

     

    تزامنت هذه التطورات مع أزمة تمويل واجهتها وزارة الأمن الداخلي، إذ أدى انتهاء التمويل مؤخراً إلى إغلاق جزئي للحكومة. وأثر ذلك على عدد من الخدمات المرتبطة بالوزارة، بما في ذلك إجراءات الأمن في المطارات وبرامج المساعدات في حالات الكوارث التي تديرها الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ.

    هذه التطورات زادت من الضغوط السياسية على قيادة الوزارة، خصوصاً في ظل استمرار النقاش داخل الكونغرس الأمريكي حول ضرورة إعادة تمويل الوزارة مقابل إدخال إصلاحات على بعض سياساتها.

    ترامب يقيل وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم وسط جدل الهجرة - Illustration
    ترامب يقيل وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم وسط جدل الهجرة - Illustration

    خلافات حول الاحتجاجات وقرارات الترحيل

     

    بحسب شبكة فوكس نيوز، دافعت كريستي نويم عن تصنيف الاحتجاجات التي شهدتها مينيابوليس باعتبارها "إرهاباً داخلياً"، مشيرة إلى أنها استندت إلى تقارير رفعها عملاء ميدانيون. لكنها رفضت الاعتذار عن هذا الوصف خلال جلسات الاستماع في الكونغرس، وهو ما أدى إلى تصاعد التوتر مع عدد من النواب.

    كما واجهت اتهامات بتجاهل بعض أوامر المحاكم الفيدرالية خلال تنفيذ عمليات ترحيل، خاصة في القضايا المرتبطة بترحيل مهاجرين إلى دول مثل السلفادور. وذكرت تقارير نشرها موقع هيوستن بابليك ميديا أن الرئيس دونالد ترامب أبدى استياءه من أداء نويم خلال جلسات الاستماع، خصوصاً بعد قولها إن الرئيس كان على علم بحملة إعلانية مكلفة، وهو ما نفاه البيت الأبيض لاحقاً.

    منصب جديد لنويم ومبادرة درع الأمريكتين

     

    بعد إعلان الإقالة، أوضح الرئيس دونالد ترامب أن كريستي نويم ستتولى منصباً جديداً كمبعوث خاص لمبادرة أطلق عليها اسم "درع الأمريكتين". وتركز هذه المبادرة الأمنية على تعزيز أمن الحدود والتعاون الإقليمي في قضايا الأمن.

    وأشار ترامب إلى ما وصفه بـ"عملها الرائع على الحدود"، في إشارة إلى دورها خلال فترة قيادتها لوزارة الأمن الداخلي. غير أن بعض المراقبين السياسيين اعتبروا هذا التعيين بمثابة "ترقية شكلية" تهدف إلى نقلها من المنصب الوزاري دون إثارة صراع داخل الإدارة.

    ردود الفعل السياسية في الكونغرس الأمريكي

     

    أثارت الإقالة ردود فعل متباينة في واشنطن. فقد رحب عدد من الديمقراطيين بالقرار، معتبرين أنه جاء نتيجة الضغوط التي مارسها مشرعون خلال جلسات الاستماع. وقال السيناتور الديمقراطي كوري بوكر إن "الإجابات غير الكافية ليست مقبولة في مثل هذه المسؤوليات العامة".

    في المقابل، انقسم الجمهوريون حول القرار. فقد رأى بعضهم أن التغيير قد يساعد في تهدئة الأوضاع داخل وزارة الأمن الداخلي، بينما اعتبر آخرون أن إقالة نويم تمثل خسارة لشخصية وصفها ترامب في السابق بأنها "محاربة ماغا".

    ماركوين مولين وتوقعات المرحلة المقبلة

     

    مع إعلان ترامب ترشيح السيناتور ماركوين مولين لتولي وزارة الأمن الداخلي، يتوقع مراقبون استمرار النهج المتشدد في سياسة الهجرة الذي تبنته الإدارة. ويُعرف مولين بمواقفه الصارمة تجاه ملف الهجرة، ما قد يشير إلى استمرار السياسات الحالية مع محاولة تقليل الجدل السياسي الذي أحاط بالوزارة في الفترة الأخيرة.

    ويظل تثبيت مولين في المنصب مرهوناً بموافقة مجلس الشيوخ، وهو ما قد يفتح باباً لنقاشات إضافية داخل الكونغرس الأمريكي حول مستقبل وزارة الأمن الداخلي وسياسات الهجرة في الولايات المتحدة.

    تم نسخ الرابط