ترامب ينهي أطول إغلاق حكومي جزئي في الولايات المتحدة بتمويل الأمن الداخلي
تشريع جديد يعيد تشغيل معظم وزارة الأمن الداخلي الأمريكية بعد توقف استمر 76 يومًا.
ملخص
أنهى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 30 أبريل 2026 أطول إغلاق جزئي لجهاز حكومي في تاريخ الولايات المتحدة بعد توقيعه مشروع قانون يمول معظم أقسام وزارة الأمن الداخلي حتى 30 سبتمبر 2026. ويشمل التمويل وكالات رئيسية مثل إدارة أمن النقل وخفر السواحل والخدمة السرية ووكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية، بينما استُبعدت عمليات إنفاذ قوانين الهجرة التابعة لإدارة الهجرة والجمارك ودوريات الحدود. وجاء الاتفاق بعد مفاوضات مطولة بين الجمهوريين والديمقراطيين، وسط خلافات حادة بشأن تمويل سياسات الهجرة التي تبنتها إدارة ترامب.

نهاية أطول إغلاق جزئي في وزارة الأمن الداخلي
وقع الرئيس دونالد ترامب يوم الخميس 30 أبريل 2026 مشروع قانون جديد أنهى إغلاقًا جزئيًا استمر 76 يومًا داخل وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، في خطوة أعادت تمويل معظم الوكالات الأساسية التابعة للوزارة حتى نهاية السنة المالية الحالية في 30 سبتمبر 2026.
ووفقًا لوكالة أسوشيتد برس، جاء توقيع ترامب بعد ساعات فقط من تمرير مجلس النواب للمشروع الذي سبق أن أقره مجلس الشيوخ، ما سمح باستعادة العمل الكامل في عدد كبير من المؤسسات الأمنية والخدمية المهمة داخل الوزارة.
الوكالات المشمولة بالتمويل واستثناء عمليات الهجرة
يشمل القانون الجديد تمويل إدارات رئيسية مثل إدارة أمن النقل (TSA)، وخفر السواحل الأمريكي، والخدمة السرية، ووكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية (FEMA)، بالإضافة إلى وكالة الأمن السيبراني.
في المقابل، لم يتضمن التشريع الجديد تمويل العمليات الأساسية المتعلقة بإنفاذ قوانين الهجرة، بما في ذلك إدارة الهجرة والجمارك (ICE) ودوريات الحدود (CBP)، ما أبقى هذا الملف خارج الاتفاق الحالي بانتظار تشريع منفصل خلال الأشهر المقبلة.
خلاف سياسي حاد بين الجمهوريين والديمقراطيين
استمرت المفاوضات لأسابيع طويلة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، حيث تمحور الخلاف حول سياسات الرئيس ترامب الخاصة بتوسيع حملات مكافحة الهجرة غير الشرعية.
وذكرت CBS News وPBS أن الديمقراطيين رفضوا تمرير تمويل إضافي لوكالتي ICE وCBP دون فرض إصلاحات تتعلق باستخدام القوة وإجراءات الاعتقال، بينما تمسك الجمهوريون بدعم خطة الإدارة دون شروط تحد من تنفيذها.

عملية "مترو سيرج" وتأثيرها على الأزمة
تفاقمت الأزمة السياسية بعد إطلاق إدارة ترامب في يناير 2026 عملية واسعة تحت اسم "عملية مترو سيرج" في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا.
وبحسب تقارير رويترز وNBC News، أثارت العملية غضبًا واسعًا بعد مقتل مواطنين أمريكيين خلال تدخلات نفذها عملاء فيدراليون. ففي 7 يناير، قُتلت رينيه نيكول غود، وهي أم لثلاثة أطفال تبلغ 37 عامًا، برصاص عميل تابع لإدارة الهجرة والجمارك.
وفي 24 يناير، لقي أليكس جيفري بريتي، وهو ممرض في وحدة العناية المركزة بمستشفى للمحاربين القدامى ويبلغ 37 عامًا أيضًا، مصرعه برصاص عناصر من دوريات الحدود، ما زاد من الضغوط السياسية والدعوات إلى التحقيق وإعادة تقييم سياسات الإنفاذ.
تداعيات الإغلاق على الخدمات اليومية
أثار استمرار الإغلاق الحكومي مخاوف كبيرة بشأن قدرة وزارة الأمن الداخلي على الحفاظ على عملياتها اليومية، خاصة في المطارات الأمريكية، حيث واجه موظفو إدارة أمن النقل فترات عمل دون رواتب منتظمة.
ورغم ذلك، لجأت الإدارة إلى استدعاء بعض الموظفين بشكل مؤقت للحفاظ على الحد الأدنى من الخدمات وتجنب اضطرابات كبيرة في قطاع النقل والأمن.
حل مؤقت وصراع مستمر حول سياسة الهجرة
يعتبر الاتفاق الحالي حلًا مرحليًا أكثر من كونه تسوية نهائية، إذ نجح الجمهوريون في ضمان استمرارية معظم الخدمات الأساسية، بينما استخدم الديمقراطيون استبعاد تمويل الهجرة كورقة ضغط للمطالبة بإصلاحات مستقبلية.
كما أشارت مصادر في الكونغرس إلى أن الجمهوريين مرروا إطارًا منفصلًا يسمح بتمويل عمليات ICE وCBP بما يصل إلى نحو 70 مليار دولار عبر آلية خاصة لا تتطلب دعمًا ديمقراطيًا.
ورغم إنهاء هذا الفصل من التوتر السياسي في واشنطن، فإن النزاع الأوسع حول مستقبل سياسات الهجرة الأمريكية لا يزال قائمًا، ومن المتوقع أن يعود بقوة خلال مناقشات الميزانية المقبلة.




