رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:21 ص calendar السبت 18 يوليو 2026

عشرات الضحايا بانفجار ضخم داخل مصنع ليويونغ هواشنغ للألعاب النارية في الصين

كارثة صناعية في ليويونغ الصينية تثير تحقيقات واسعة ومخاوف متجددة بشأن سلامة قطاع الألعاب النارية.

انفجار ضخم في مصنع
انفجار ضخم في مصنع ألعاب نارية بمدينة ليويونغ في هونان الصينية - Illustration

    ملخص

    شهدت مدينة ليويونغ في مقاطعة هونان الصينية انفجارًا ضخمًا داخل مصنع ليويونغ هواشنغ للألعاب النارية، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والمصابين وفق حصائل متصاعدة نقلتها رويترز وساوث تشاينا مورنينغ بوست ووسائل إعلام صينية رسمية. وقع الحادث عصر الاثنين داخل أحد ورش المصنع، ودفع السلطات إلى إجلاء السكان ضمن نطاق ثلاثة كيلومترات. وشاركت فرق طوارئ واسعة في عمليات الإنقاذ وسط تحديات خطيرة بسبب وجود مستودعات بارود. ودعا الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى تحقيق شامل، بينما باشرت السلطات المحلية والشرطة إجراءات رسمية لتحديد أسباب الكارثة.

    شي جين بينغ يتابع كارثة مصنع الصين - Illustration
    شي جين بينغ يتابع كارثة مصنع الصين - Illustration

    تصاعد حصيلة الضحايا بعد انفجار مصنع ليويونغ

     

    تحول الانفجار الذي ضرب مصنع ليويونغ هواشنغ لتصنيع وعرض الألعاب النارية في مدينة ليويونغ إلى واحدة من أكثر الحوادث الصناعية دموية في قطاع الألعاب النارية الصيني خلال الفترة الأخيرة. وذكرت وسائل الإعلام الصينية الرسمية في الساعات الأولى أن الحادث أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 25 آخرين.

    لكن مع تقدم عمليات البحث والإنقاذ، نقلت وكالة رويترز وصحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست ارتفاع عدد الضحايا بشكل كبير، حيث وصلت الحصيلة بحلول صباح اليوم التالي إلى 21 قتيلاً و61 مصابًا. وأشارت تقارير لاحقة إلى ارتفاع عدد الوفيات إلى 26 شخصًا مع استمرار انتشال الضحايا من تحت الأنقاض.

    تفاصيل الانفجار وعمليات الإجلاء الواسعة

     

    وقع الانفجار قرابة الساعة الرابعة وأربعين دقيقة مساءً بالتوقيت المحلي داخل إحدى ورش المصنع الواقع في مقاطعة هونان جنوب وسط الصين. وتسببت قوة الانفجار في حالة طوارئ واسعة دفعت السلطات إلى إجلاء جميع السكان ضمن دائرة نصف قطرها ثلاثة كيلومترات حول الموقع.

    وشاركت أكثر من 1500 من عناصر الطوارئ في عمليات الإنقاذ، مدعومين بكلاب بوليسية وطائرات مسيّرة وروبوتات بحث متخصصة. وركزت الجهود على محاولة الوصول إلى سبعة أشخاص حاصرتهم الأنقاض، وسط مخاطر إضافية بسبب وجود مستودعين للبارود داخل المصنع، ما أجبر فرق الإنقاذ على ترطيب المنطقة باستمرار لتقليل احتمالات وقوع انفجارات جديدة.

    شهادات السكان تكشف حجم الدمار في هونان

     

    أكد سكان من القرى المجاورة، بحسب شهادات نقلتها التقارير، أن شدة الانفجار تسببت في تحطم نوافذ المنازل وتشويه إطارات الألومنيوم وأبواب الفولاذ المقاوم للصدأ في مناطق قريبة.

    كما تناثرت الحجارة الكبيرة على الطرق المحيطة، ما دفع بعض السكان إلى تعديل تنقلاتهم اليومية أو مغادرة المنطقة مؤقتًا خشية تطورات إضافية، في مشهد يعكس القوة التدميرية الكبيرة للحادث.

    انفجار مصنع الألعاب النارية في هونان الصينية - Illustration
    انفجار مصنع الألعاب النارية في هونان الصينية - Illustration

    استجابة شي جين بينغ وتحقيقات السلطات الصينية

     

    أفادت وسائل الإعلام الرسمية الصينية أن الرئيس شي جين بينغ طالب ببذل أقصى الجهود للعثور على المفقودين، وإنقاذ المصابين، وضمان تقديم الرعاية اللازمة للمتضررين.

    كما شدد الرئيس الصيني على ضرورة إجراء تحقيق شامل ومحاسبة المسؤولين عن الحادث. وباشرت السلطات المحلية اتخاذ ما وصفته بـ"إجراءات سيطرة" بحق إداريي الشركة، فيما فتحت الشرطة تحقيقًا رسميًا لمعرفة الأسباب الدقيقة للانفجار، والتي لم تُعلن بعد.

    انتهاء الإنقاذ واستمرار المراقبة البيئية

     

    أشارت التقارير الرسمية إلى انتهاء عمليات الإنقاذ، بينما واصلت الجهات المختصة مراقبة جودة الهواء والمياه في المناطق المحيطة بالمصنع.

    وحتى الآن، أظهرت نتائج الفحوص البيئية مؤشرات طبيعية، وفق ما أعلنته السلطات، في خطوة تهدف إلى طمأنة السكان بشأن الآثار البيئية المحتملة للكارثة.

    قطاع الألعاب النارية في الصين وسجل الحوادث المتكرر

     

    تُعد مدينة ليويونغ أكبر مركز لإنتاج الألعاب النارية في العالم، ويعتمد جزء كبير من اقتصادها المحلي على هذه الصناعة التقليدية. إلا أن الحادث الأخير أعاد تسليط الضوء على المخاطر المزمنة المرتبطة بهذا القطاع شديد الحساسية.

    وفي فبراير الماضي، أدى انفجار في متجر ألعاب نارية بمقاطعة هوبي إلى مقتل 12 شخصًا، بينما شهدت هونان نفسها في يونيو 2025 حادثًا آخر أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 26 آخرين، ما يعكس استمرار التحديات المرتبطة بالسلامة الصناعية رغم الجهود الحكومية المتكررة لتعزيز الرقابة.

    تم نسخ الرابط