كييف تدخل منطقة سياسية حساسة مع إقرار زالوجني باستعداده لمنافسة زيلينسكي انتخابياً
زالوجني يؤكد استعداده للترشح إذا أُجريت انتخابات رئاسية في الخريف.
ملخص
كشف تقرير نشرته صحيفة أوكرينسكا برافدا في 1 يوليو 2026، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي التقى في كييف السفير فاليري زالوجني لبحث احتمال إجراء انتخابات رئاسية في خريف 2026، حيث أكد زالوجني استعداده للترشح إذا تقرر تنظيمها، رغم محاولات مسؤولين حكوميين إقناعه بالتراجع حفاظاً على الاستقرار الداخلي. ويأتي ذلك وسط استمرار الأحكام العرفية وتزايد التكهنات بشأن مستقبل القيادة الأوكرانية، فيما تبقى الانتخابات المحتملة افتراضية حتى صدور قرار رسمي.

شهدت الساحة السياسية الأوكرانية تحركاً لافتاً في الأيام الأخيرة، حيث استُدعي السفير فاليري زالوجني من لندن إلى كييف لإجراء محادثات مباشرة مع الرئيس زيلينسكي. وعلى الرغم من أن الأجندة الرسمية للزيارة تضمنت مناقشة التغيرات السياسية في المملكة المتحدة، إلا أن جوهر اللقاء تركز على مستقبل الحكم في أوكرانيا. طرح زيلينسكي فرضية إجراء انتخابات في الخريف مستنداً إلى معطيات ميدانية إيجابية، طارحاً سؤالاً مباشراً حول نوايا زالوجني الانتخابية، الذي أبدى بدوره موافقة صريحة على خوض السباق الرئاسي إذا أُجريت الانتخابات.
نتائج استطلاعات الرأي
ووفقاً لأحدث استطلاع رأي عام نشرته مجموعة Rating في 1 يوليو 2026، يحصل الرئيس زيلينسكي على 32% في الجولة الأولى، مقابل 16% لزالوجني الذي يحل في المركز الثاني. وفي حالة الإعادة بين الاثنين، يتقدم زيلينسكي بنسبة 42% مقابل 39% لزالوجني. وكانت شعبية زالوجني أعلى في استطلاعات سابقة خلال العام الماضي، قبل أن تشهد تراجعاً نسبياً.
مساعي إثناء زالوجني عن الترشح
حاول عدد من المسؤولين الأوكرانيين البارزين، بمن فيهم أمين مجلس الأمن القومي روستيم أوميروف ورئيس كتلة "خادم الشعب" دافيد أراخاميا، الضغط على زالوجني للعدول عن قراره. واستند هؤلاء في محاولاتهم إلى أن إجراء انتخابات في ظل ظروف الحرب، حتى مع تحسن الوضع الميداني، قد يؤدي إلى تصدع الجبهة الداخلية أو إضعاف الموقف الأوكراني دولياً. من جانبه، أكد زالوجني أن قراره نابع من الشعور بالمسؤولية تجاه المواطنين، نافياً في الوقت نفسه وجود أي صفقات سياسية سرية مع الرئاسة.

مستقبل العمل بالأحكام العرفية
لا يزال المسار القانوني والسياسي لإجراء انتخابات في الخريف غير مؤكد، نظراً لأن البلاد لا تزال تخضع للأحكام العرفية منذ فبراير 2022. ويصر الرئيس زيلينسكي على أن الانتخابات لن تتم إلا بعد انتهاء الحرب، في حين تثير النقاشات حول "نافذة الفرصة" تساؤلات حول مدى جدية التوجه نحو صناديق الاقتراع. وحتى الآن، لم يصدر عن مكتب الرئيس أو عن زالوجني أي تعقيب رسمي يتضمن تأكيداً أو نفياً لما جرى خلف الأبواب المغلقة خلال هذا اللقاء. ولا يوجد جدول زمني معلن لأي انتخابات رئاسية في الخريف.
الخطوات المعلنة وما تزال غير معروفة
تترقب الأوساط السياسية في كييف ما إذا كان الرئيس زيلينسكي سيعلن رسمياً عن أي تعديلات في القوانين المنظمة للانتخابات خلال الفترة القادمة. وتظل التفاصيل المتعلقة بموقف القوى البرلمانية الأخرى، والضمانات التي قد تطلبها المعارضة في حال إجراء الانتخابات، معلومات غير معلنة حتى اللحظة. ومن المتوقع أن تكشف الأيام المقبلة عن وجود مواقف رسمية من مجلس الأمن القومي أو مكتب الرئاسة بشأن مصير الاستحقاق الانتخابي.
##ما هو موقف زيلينسكي الرسمي من إجراء الانتخابات؟
يتمسك الرئيس زيلينسكي رسمياً بموقف يرفض إجراء انتخابات خلال فترة الحرب والأحكام العرفية، معتبراً أن الانتخابات في هذا التوقيت قد تخلق انقسامات داخلية غير ضرورية، ويؤكد أن الاستحقاق الانتخابي يجب أن يرجأ حتى انتهاء العمليات العسكرية.
##لماذا يرى البعض أن ترشح زالوجني قد يغير المشهد السياسي؟
يتمتع فاليري زالوجني بشعبية واسعة في الشارع الأوكراني بصفته القائد السابق للقوات المسلحة، وتشير استطلاعات الرأي إلى قدرته على المنافسة بقوة في حال فتح باب الترشح للرئاسة، مما يجعله المنافس الأكثر جدية في مثل هذا السيناريو.
##هل هناك جدول زمني معلن للانتخابات الرئاسية في أوكرانيا؟
لا يوجد حتى الآن جدول زمني معلن، حيث إن الولاية الرئاسية لزيلينسكي قد انتهت تقنياً في مايو 2024، ولكن تظل الانتخابات معلقة بسبب القوانين الاستثنائية التي تفرضها ظروف الحرب المفروضة على البلاد.




