رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:09 م calendar السبت 18 يوليو 2026

انهيار وظيفة الهيكل الواقي في تشيرنوبيل بعد هجوم مسيّر

تصاعد القلق العالمي حول سلامة تشيرنوبيل بعد استهداف الهيكل الواقي الجديد.

تطورات خطيرة في موقع
تطورات خطيرة في موقع تشيرنوبيل بعد هجوم بطائرة مسيرة أدى إلى فقدان الهيكل الواقي الجديد قدرته على الاحتواء - Illustration

    ملخص

    تشيرنوبيل شهدت تطوراً خطيراً بعد هجوم بطائرة مسيرة أدى إلى إلحاق ضرر مباشر بالهيكل الواقي الجديد فوق المفاعل رقم 4. التفتيش الدولي أكد أن قدرة الاحتواء تضررت، رغم أن مستويات الإشعاع بقيت مستقرة. الهجوم، الذي تبادلت أوكرانيا وروسيا الاتهامات بشأنه، أعاد المخاوف من المخاطر النووية في مناطق النزاع. الخبراء يرون أن الإصلاحات المؤقتة غير كافية وأن التأخير قد يعزز التدهور البنيوي. الحادث يضع العالم أمام أسئلة صعبة حول حماية المنشآت النووية في الحروب، خصوصاً مع استمرار التوتر الروسي الأوكراني ودور الوكالة الدولية للطاقة الذرية في المراقبة والدعم.

    تصاعد القلق حول سلامة تشيرنوبيل - Illustration
    تصاعد القلق حول سلامة تشيرنوبيل - Illustration

    أضرار تشيرنوبيل بعد هجوم مسيّر

     

    في 14 فبراير 2025 تعرض الهيكل الواقي الجديد في موقع كارثة تشيرنوبيل لهجوم بطائرة مسيرة تحمل رأساً حربياً شديد الانفجار، ما أدى إلى إحداث ثقب واسع في سقفه واندلاع حريق التهم أجزاء من الغلاف الخارجي. الهيكل المعروف باسم الهيكل الواقي الجديد تم تشييده بين 2010 و2019 بتمويل تجاوز ملياري يورو، ليكون الحاجز الأول ضد الإشعاع المتبقي من المفاعل رقم 4 الذي انفجر في 1986. ورغم أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكدت عدم وجود مخاطر إشعاعية فورية، إلا أنها أعلنت أن القدرة الأساسية على الاحتواء لم تعد تعمل بالشكل المطلوب.

    فقدان القدرة على الاحتواء الإشعاعي

     

    تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي نُشر بعد تفتيش ميداني، أشار إلى أن الهيكل فقد بعض وظائفه الأساسية، خصوصاً ما يتعلق باحتواء الانبعاثات الإشعاعية. الأضرار لم تطل الهيكل الحامل ولا أنظمة المراقبة الرقمية، لكن الضرر في السقف والغلاف الخارجي يجعل الحاجة إلى إصلاح شامل مسألة ملحة. المدير العام رافائيل ماريانو غروسي شدد على أن الإصلاحات المؤقتة غير كافية وأن التأخير قد يسمح بتدهور تدريجي يضاعف الخطر البيئي.

    الاستقرار الإشعاعي في الموقع النووي

     

    مستويات الإشعاع في موقع تشيرنوبيل ظلت مستقرة وفق القياسات المستمرة. عدم تسجيل أي ارتفاع طارئ يمنح بعض الطمأنينة، لكن الخبراء يحذرون من أن ترك الهيكل على وضعه الحالي قد يؤدي إلى مشاكل مستقبلية. الهيكل صُمم ليصمد مئة عام بهدف عزل المفاعل المدمر وإتاحة المجال لإزالة الساركوغاز القديم، ما يعني أن أي خلل في عمره القصير يثير مخاوف تتعلق بالسلامة والاستدامة.

    الاتهامات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا

     

    الاتهامات بين كييف وموسكو لم تتوقف. أوكرانيا حمّلت روسيا مسؤولية الهجوم، معتبرة أنه جزء من العمليات المستمرة منذ بداية الحرب في 2022، بينما نفى الكرملين ذلك تماماً. النزاع السابق في المنطقة شمل احتلال القوات الروسية لموقع تشيرنوبيل لشهر كامل في بدايات الحرب، واحتجاز العاملين قبل الانسحاب. هذه الخلفية تجعل أي استهداف جديد للمنشأة النووية حدثاً مشحوناً سياسياً وعسكرياً.

     استهداف الهيكل الواقي الجديد في تشيرنوبيل - Illustration
     استهداف الهيكل الواقي الجديد في تشيرنوبيل - Illustration

    المخاطر البيئية طويلة الأمد

     

    على الرغم من غياب تسرب إشعاعي فوري، يحذر المختصون من أن أي تأخير في الترميم قد يؤدي إلى تفاقم التآكل وتضرر الطبقات الحامية. ذلك قد يؤثر على منطقة الاستبعاد المحيطة بتشيرنوبيل، حيث ما زالت آثار انفجار 1986 محسوسة حتى اليوم سواء عبر الأمراض السرطانية أو التشوهات الخلقية، ما يجعل الحفاظ على الهيكل الواقي أولوية دولية.

    الاستجابة الدولية وخطط التمويل

     

    البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أعلن استعداده لتمويل أعمال إصلاح إضافية ضمن المبادرة الأوروبية التي تولت بناء الهيكل السابق. الوكالة الدولية للطاقة الذرية ما زالت تحافظ على وجود دائم في الموقع، لضمان متابعة مستويات الإشعاع وتنفيذ إجراءات الأمان. هذا الدعم يعكس مدى القلق العالمي من احتمال أن تتسبب النزاعات في كوارث نووية جديدة.

    تصاعد المخاوف حول سلامة المنشآت النووية

     

    الحادث الأخير يعيد تسليط الضوء على مدى هشاشة المنشآت النووية في مناطق النزاع. تشيرنوبيل ليست محطة عاملة، لكنها تحتوي على مواد شديدة الخطورة تتطلب استقراراً دائماً. الهجمات المتكررة بطائرات مسيرة في أماكن حساسة من البلاد تزيد المخاوف من أن تتحول المواجهات العسكرية إلى أحداث كارثية تمتد آثارها إلى أجيال.

    تم نسخ الرابط