محاولة انقلاب عسكري في بنين تنتهي بسجن عشرات الجنود
فشل محاولة انقلاب عسكري في بنين تتسبب في محاكمات واسعة واتهامات بالخيانة وتهديد أمن الدولة.
ملخص
انتهى الانقلاب العسكري في بنين بالفشل بعدما سيطر جنود على التلفزيون الرسمي وأعلنوا حل الحكومة، قبل أن تتدخل القوات الموالية بدعم إقليمي وتستعيد السيطرة. سجن الجنود في بنين جاء عقب جلسة استماع تمهيدية وُجهت خلالها اتهامات بالخيانة والقتل وتهديد أمن الدولة في بنين. ولا يزال قائد المحاولة، المقدم باسكال تيغري، فارًا خارج البلاد، فيما تطالب السلطات بتسليمه، وسط اتهامات للجنود بالاعتراض على سياسات الرئيس باتريس تالون الأمنية والخدمية.

خلفية الانقلاب العسكري في بنين وسيطرة الجنود على التلفزيون
في السابع من ديسمبر دخلت بنين على وقع توتر غير مسبوق، بعدما أقدم جنود من الجيش البنيني على تنفيذ محاولة انقلاب عسكري، تمكّنوا خلالها من السيطرة على مبنى التلفزيون الرسمي. وعبر بث مباشر، أعلن الجنود حل الحكومة وتعطيل مؤسسات الدولة، في مشهد أحدث صدمة واسعة داخل البلاد وخارجها. التحرك المفاجئ أعاد إلى الواجهة حجم الهشاشة الأمنية التي تواجهها بنين، وأثار مخاوف جدية بشأن استقرار الدولة ومسارها السياسي في ظل تصاعد التحديات الأمنية.
إحباط محاولة انقلاب في بنين بدعم إقليمي وعسكري
لم تدم محاولة الانقلاب في بنين سوى ساعات قليلة، إذ سارعت وحدات من الجيش البنيني الموالية للسلطات إلى التحرك واستعادة زمام الأمور. ووفق ما أعلنته مصادر رسمية، حظيت هذه القوات بدعم عسكري ولوجستي من نيجيريا وعدد من دول غرب إفريقيا، إلى جانب مساندة فرنسية، وهو ما ساعد على إحباط الانقلاب العسكري بسرعة ومنع اتساع نطاقه أو تحوله إلى مواجهة مفتوحة داخل البلاد.
سجن الجنود في بنين بعد توجيه اتهامات بالخيانة
بعد إحباط محاولة الانقلاب العسكري في بنين، شرعت السلطات في توقيف المتورطين، حيث تم اعتقال نحو ثلاثين شخصًا، غالبيتهم من الجنود. وبعد مثولهم أمام القضاء في جلسة تمهيدية، تقرر إيداعهم السجن على ذمة التحقيق. وواجه الموقوفون اتهامات خطيرة تتعلق بالخيانة والقتل وتهديد أمن الدولة ، في رسالة واضحة تؤكد عزم السلطات على التعامل بحزم مع أي تحرك يمس استقرار النظام الدستوري.

أمن الدولة في بنين أمام أخطر تهديد عسكري
المسؤولون في بنين اعتبروا أن محاولة الانقلاب العسكري شكّلت أخطر تهديد لاستقرار البلاد خلال السنوات الأخيرة. وأكدت السلطات أن التحرك السريع للقوات الموالية، مدعومًا بدعم إقليمي، كان عاملًا حاسمًا في احتواء الأزمة ومنع تفاقمها، بما حافظ على تماسك مؤسسات الدولة ومنع انزلاق الأوضاع نحو الفوضى.
قائد الانقلاب العسكري في بنين يفر خارج البلاد
بينما يمثل المتورطون في محاولة الانقلاب العسكري أمام القضاء، لا يزال المقدم باسكال تيغري، الذي تتهمه السلطات بقيادة التحرك، متواريًا عن الأنظار. وتقول الجهات الرسمية في بنين إنه فرّ إلى العاصمة التوغولية لومي، مشيرة إلى أنها تقدمت بطلب رسمي لتسليمه، إلى جانب عدد من الجنود الآخرين الذين تمكنوا من الفرار بعد فشل المحاولة.
اتهامات الجنود للرئيس باتريس تالون وسياساته
الجنود الذين شاركوا في محاولة الانقلاب في بنين قدموا تبريرات لتحركهم، موجّهين انتقادات مباشرة إلى الرئيس باتريس تالون. واتهموا الرئيس بسوء إدارة الوضع الأمني في شمال البلاد، إلى جانب تقليص الإنفاق على قطاع الصحة والخدمات العامة. كما تحدثوا عن تضييق على الأنشطة السياسية، في اتهامات تعكس حالة من التوتر داخل بعض صفوف الجيش البنيني وتوضح الخلفيات التي دفعتهم إلى هذا التحرك الذي انتهى بالفشل.




