محادثات ميامي بين واشنطن وكييف دون اختراق حاسم
الولايات المتحدة وأوكرانيا تصفان محادثات ميامي بالإيجابية رغم استمرار الخلافات الأساسية.
ملخص
اختتمت الولايات المتحدة وأوكرانيا جولة محادثات في مدينة ميامي وُصفت بأنها بناءة، لكنها لم تُسفر عن اختراق واضح في مساعي إنهاء الحرب في أوكرانيا. وتركزت النقاشات على تنسيق المواقف بشأن خطط أمنية واقتصادية وضمانات متعددة الأطراف، بالتوازي مع لقاءات منفصلة بين مسؤولين أميركيين وممثلين عن روسيا. تأتي هذه الاجتماعات في سياق نشاط دبلوماسي مكثف أثارته تسريبات سابقة لخطة سلام أميركية، وسط استمرار الخلافات الجوهرية بين موسكو وكييف حول قضايا السيادة والأراضي والأمن طويل الأمد.

محادثات ميامي بين الولايات المتحدة وأوكرانيا
عقد مسؤولون من الولايات المتحدة وأوكرانيا سلسلة اجتماعات في ميامي استمرت ثلاثة أيام، انتهت بوصف الجانبين للمحادثات بأنها مثمرة وبنّاءة، من دون الإعلان عن تحقيق تقدم حاسم. وأكد الطرفان أن النقاشات ركزت على تنسيق المواقف العامة، وليس التوصل إلى اتفاق نهائي، في ظل تعقيد الملفات المطروحة واستمرار الحرب في أوكرانيا.
بيان مشترك حول الأولويات والمسارات
صدر بيان مشترك عن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وكبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف، أشار إلى أن الاجتماعات تناولت العمل على مواءمة المواقف بشأن خطة من عشرين نقطة، إضافة إلى إطار متعدد الأطراف للضمانات الأمنية، وإطار خاص بالضمانات الأمنية الأميركية لأوكرانيا، إلى جانب خطة اقتصادية تهدف إلى دعم التعافي والاستقرار والازدهار على المدى الطويل. وأكد البيان أن وقف القتال وضمان الأمن يشكلان أولوية مشتركة للجانبين.
قنوات موازية مع روسيا في ميامي
بالتوازي مع محادثات الولايات المتحدة وأوكرانيا، جرت لقاءات منفصلة في ميامي بين مسؤولين أميركيين ومبعوث روسيا كيريل دميترييف. وأوضح ويتكوف أن هذه الاجتماعات، التي شارك فيها مسؤولون أميركيون آخرون، وُصفت أيضًا بأنها بناءة، مشيرًا إلى أن الجانب الروسي أبدى التزامه المعلن بالسعي إلى السلام في أوكرانيا، وفق ما جاء في التصريحات الصادرة عقب اللقاءات.
تأتي محادثات ميامي ضمن موجة من التحركات الدبلوماسية التي شهدتها الأسابيع الماضية، بعد تسريب خطة سلام أميركية مكوّنة من 28 نقطة، أثارت صدمة في كييف وعواصم أوروبية بسبب ما اعتُبر ميلًا لصالح روسيا. وتسعى الإدارة الأميركية إلى دفع الطرفين نحو اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ ما يقرب من أربع سنوات، إلا أن الخلافات العميقة ما زالت تعرقل أي تسوية قريبة.

العقبات الرئيسية أمام أي اتفاق
رغم الضغوط الأميركية، لم تتمكن أوكرانيا وروسيا حتى الآن من التوافق على قضايا محورية، أبرزها مطالبة موسكو بالاحتفاظ بالأراضي التي سيطرت عليها. وفي هذا السياق، حذرت تقارير استخباراتية أميركية من أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يزال يسعى إلى السيطرة على كامل الأراضي الأوكرانية، مع طموحات تتجاوز ذلك إلى مناطق كانت ضمن الاتحاد السوفيتي السابق، وفق مصادر مطلعة.
تصريحات متناقضة وتطورات ميدانية
تزامنت هذه التحركات مع تصريحات أدلى بها بوتين، قال فيها إن روسيا لن تخوض حروبًا أخرى بعد أوكرانيا إذا جرى التعامل معها باحترام ومراعاة مصالحها. وفي الوقت نفسه، أعلنت السلطات الروسية عن تعرض منشآت في إقليم كراسنودار الجنوبي لهجوم بطائرات مسيّرة أوكرانية، أدى إلى تضرر سفينتين ورصيفين واندلاع حريق كبير، مع تأكيد إجلاء جميع أفراد الطواقم بسلام، وسط تقارير عن استهداف بنية تحتية نفطية.



