كيسي واسرمان يعتزم بيع وكالة واسرمان في لوس أنجلوس بعد تسريبات غيسلين ماكسويل
انسحاب عشرات الفنانين وتصاعد ضغوط سياسية تهدد موقعه في أولمبياد لوس أنجلوس 2028.
ملخص
أعلن كيسي واسرمان عزمه بيع وكالة واسرمان بعد تصاعد تداعيات نشر مراسلات قديمة جمعته بغيسلين ماكسويل، الشريكة السابقة لجيفري إبستين. الوثائق التي أصدرتها وزارة العدل الأمريكية كشفت رسائل تعود إلى الفترة بين 2001 و2003، ما أدى إلى انسحاب أكثر من عشرين فنانًا من الوكالة، وفق رولينغ ستون. ورغم عدم توجيه اتهامات جنائية إليه بحسب لوس أنجلوس تايمز، واجه واسرمان ضغوطًا سياسية في لوس أنجلوس تتعلق بدوره كرئيس للجنة أولمبياد لوس أنجلوس 2028، التي تشرف على ألعاب تتجاوز تكلفتها سبعة مليارات دولار.

كيسي واسرمان يقرر بيع وكالة واسرمان تحت وطأة الضغوط
اتخذ كيسي واسرمان، رجل الأعمال والوكيل الرياضي والترفيهي البالغ من العمر 51 عامًا، خطوة بيع وكالة واسرمان التي أسسها عام 2002، في ظل موجة انتقادات متصاعدة. القرار جاء بعد أسابيع من الكشف عن مراسلات إلكترونية قديمة جمعته بغيسلين ماكسويل، الشريكة السابقة للمتاجر الجنسي جيفري إبستين، وهو ما تسبب في أزمة داخلية وخارجية للوكالة التي تعد من أبرز شركات تمثيل الفنانين والرياضيين.
وكالة واسرمان التي أسسها حفيد لو واسرمان، الرئيس الأسبق لشركة إم سي إيه الترفيهية، توسعت على مدى السنوات الماضية لتضم قائمة من النجوم من بينهم إد شيران، كيندريك لامار، سيزا، وتايلر ذا كرييتور. كما أبرمت صفقات بارزة، منها الاستحواذ على قسم الموسيقى في وكالة بارادايم عام 2021، وشراء شركة بريلشتاين إنترتينمنت بارتنرز في عام 2023، التي تمثل ممثلين مثل براد بيت وراسل كرو.
وثائق وزارة العدل الأمريكية ومراسلات غيسلين ماكسويل
نشرت وزارة العدل الأمريكية في أواخر يناير وثائق تضمنت مراسلات إلكترونية بين كيسي واسرمان وغيسلين ماكسويل تعود إلى الفترة بين 2001 و2003. وجاء في هذه الرسائل عبارات ذات طابع مغازل، حيث عبر واسرمان عن تفكيره المتكرر بها وسأل عن رؤيتها بملابس جلدية ضيقة، بينما تضمنت ردود ماكسويل إشارات إلى التدليك والإثارة.
ووفقًا لصحيفة لوس أنجلوس تايمز، لم توجه أي اتهامات جنائية إلى كيسي واسرمان. وأكد أن هذه الاتصالات حدثت قبل معرفته بجرائم جيفري إبستين وغيسلين ماكسويل. كما أوضح أنه سافر مرة واحدة فقط على متن الطائرة الخاصة بإبستين عام 2002 ضمن بعثة إنسانية إلى أفريقيا بدعوة من مؤسسة كلينتون، وكانت تلك المرة الوحيدة التي تعامل فيها معه.
انسحاب فنانين من وكالة واسرمان وفق رولينغ ستون
أدى الكشف عن المراسلات إلى انسحاب عدد كبير من العملاء. بدأت الموجة مع مغنية الروك بيثاني كوسنتينو من فرقة بيست كوست، التي طالبت بتنحي كيسي واسرمان. تبعتها مغنية البوب تشابيل روان، التي أعلنت انسحابها قائلة إن "لا فنان أو وكيل يجب أن يدافع عن أفعال تتعارض مع قيمنا الأخلاقية".
كما انسحب مغني الكانتري أورفيل بيك، وفرقة ويدنزداي، ووايز بلود، وتشيلسي كاتلر، ولوكال نيتيفز، ودروبكيك مورفيز، إضافة إلى لاعبة كرة القدم السابقة آبي وامباك، التي أكدت أنها تتبع "غريزتها وقيمها". وبحسب ما ذكره موقع رولينغ ستون، غادر أكثر من عشرين فنانًا، بينهم موسيقيون في مجال الإلكترونيك مثل أوديسزا ولين 8، وهو ما شكل ضربة قوية لوكالة تضم نحو 4000 موظف.

مذكرة داخلية وتغيير في إدارة وكالة واسرمان
في مذكرة داخلية أرسلها كيسي واسرمان إلى الموظفين يوم الجمعة، وحصل عليها موقع ديدلاين، عبّر عن أسفه لما وصفه بـ"أخطائه الشخصية السابقة" التي تسببت في إزعاج للجميع. وقال إنه "حزين لأن اتصاله المحدود بهما قبل 23 عاماً أدى إلى هذا الضرر"، مضيفًا: "أعتقد أنني أصبحت مصدر إلهاء، لذا بدأت عملية بيع الشركة التي هي جارية بالفعل".
وسيتولى مايك واتس، المدير التنفيذي الطويل الأمد، الإدارة اليومية لوكالة واسرمان، بينما يركز كيسي واسرمان على مهامه كرئيس للجنة أولمبياد لوس أنجلوس 2028.
أولمبياد لوس أنجلوس 2028 وضغوط سياسية متصاعدة
رغم أن مجلس إدارة أولمبياد لوس أنجلوس 2028 أكد في بيان دعمه لكيسي واسرمان، مشيرًا إلى أن تفاعلاته مع جيفري إبستين وغيسلين ماكسويل كانت محدودة وسبقت معرفته بجرائمهما، فإن بعض المسؤولين المحليين دعوا إلى تنحيه.
طالبت عضوة مجلس مدينة لوس أنجلوس نيثيا رامان والمشرفة جانيس هان بإبعاده عن المنصب، معتبرتين أن الجدل المحيط به يصرف الانتباه عن التحضيرات لدورة تتجاوز تكلفتها سبعة مليارات دولار. وقالت جانيس هان في تصريح لصحيفة نيويورك تايمز إن وجوده يشتت التركيز عن الرياضيين والجهود التنظيمية اللازمة.
ومع اقتراب افتتاح الألعاب الشتوية في ميلانو كورتينا، يظل مستقبل كيسي واسرمان في أولمبياد لوس أنجلوس 2028 محل نقاش عام، في وقت يؤكد فيه تمسكه بالعمل على تقديم دورة تليق بالمدينة، وسط استمرار تداعيات قضايا جيفري إبستين التي طالت شخصيات بارزة في السياسة والترفيه دون أن تقود دائمًا إلى اتهامات قانونية مباشرة.




