شهادة محامي جيفري إبستين أمام الكونغرس الأمريكي تثير الجدل
جلسة مغلقة تكشف تفاصيل جديدة حول علاقة دارين إنديك بقضية جيفري إبستين.
ملخص
أدلى دارين إنديك، المحامي الشخصي السابق للملياردير الراحل جيفري إبستين، بشهادته أمام لجنة الرقابة في الكونغرس الأمريكي ضمن تحقيق موسع حول شبكة الاستغلال الجنسي. وأكد خلال الجلسة المغلقة أنه لم يكن على علم بأي مخالفات ارتكبها إبستين، مشددًا على أن علاقته به كانت مهنية فقط. في المقابل، شكك بعض أعضاء اللجنة ومحامو الضحايا في هذه الرواية، خاصة بالنظر إلى سنوات عمله الطويلة معه. ويأتي ذلك في إطار تحقيق مستمر يسعى لفهم كيفية استمرار هذه الجرائم لسنوات، وسط مراجعة أدوار المقربين والتعامل الرسمي مع القضية.

ضمن تحقيق برلماني يجريه الكونغرس الأمريكي، عقدت لجنة الرقابة الحكومية جلسة مغلقة يوم الخميس 19 مارس 2026 للاستماع إلى شهادة دارين إنديك، الذي شغل منصب المحامي الشخصي للملياردير الراحل جيفري إبستين منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي. وتأتي هذه الجلسة ضمن سلسلة تحقيقات تهدف إلى فهم الظروف التي سمحت باستمرار شبكة الاستغلال الجنسي المرتبطة بإبستين لفترة طويلة دون مواجهة حاسمة.
دارين إنديك يوضح طبيعة علاقته مع جيفري إبستين
خلال بيانه الافتتاحي أمام اللجنة، أوضح دارين إنديك أن علاقته بجيفري إبستين اقتصرت على الجانب المهني فقط، مؤكدًا أنه لم يشارك معه في أي أنشطة اجتماعية. وقال نصًا: "لم يكن لديه أي معرفة على الإطلاق بأخطاء جيفري إبستين"، كما نفى بشكل قاطع أي دور له في تسهيل أو دعم أعمال الاستغلال الجنسي أو الاتجار بالنساء. وأشار إلى أنه لم تواجهه أي امرأة باتهامات مباشرة، مضيفًا أنه لو كان على علم بطبيعة تلك الجرائم، لكان أنهى علاقته به فورًا.
تطرقت شهادة دارين إنديك إلى إدانة جيفري إبستين عام 2008 في ولاية فلوريدا بتهمة استدراج قاصر للدعارة، حيث أوضح أن موكله في ذلك الوقت بدا "مدمراً ومعتذراً للغاية". وأضاف أن إبستين أكد له حينها أنه لم يكن يعلم أن الفتيات قاصرات، وتعهد بعدم تكرار ما حدث. وأقر إنديك بأنه صدق تلك التصريحات في ذلك الوقت، لكنه يعترف حاليًا بأن ثقته كانت في غير محلها، معبرًا عن أسفه تجاه النساء اللواتي تعرضن للإيذاء ضمن قضية الاستغلال الجنسي.
شهادات سابقة في تحقيق الكونغرس الأمريكي حول الشبكة
تأتي شهادة دارين إنديك ضمن سلسلة جلسات استماع مغلقة تشرف عليها لجنة برئاسة النائب الجمهوري جيمس كومر عن ولاية كنتاكي. وسبق أن استمعت اللجنة إلى إفادات شخصيات أخرى، من بينهم المحاسب ريتشارد كان، الذي يشغل أيضًا منصب منفذ تركة جيفري إبستين، إضافة إلى الملياردير ليس ويكسنر، وذلك ضمن مسار التحقيق الذي يركز على فهم كيفية استمرار هذه الشبكة.
غيلين ماكسويل ونهاية مسار جيفري إبستين القضائي
توفي جيفري إبستين في أغسطس 2019 داخل محبسه، حيث سُجلت وفاته على أنها انتحار، وذلك بعد إعادة اعتقاله بتهم اتحادية تتعلق بالاتجار الجنسي بالقاصرات. وفي سياق القضية نفسها، أُدينت شريكته غيلين ماكسويل عام 2021 بتهم الاتجار الجنسي، وصدر بحقها حكم بالسجن لمدة 20 عامًا، في واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بشبكة الاستغلال الجنسي.

صندوق تعويض الضحايا وإدارة تركة جيفري إبستين
يتولى دارين إنديك وريتشارد كان إدارة تركة جيفري إبستين، والتي بلغت قيمتها عند وفاته نحو 600 مليون دولار. وأسهم الاثنان في إنشاء صندوق تعويض الضحايا، الذي قدم أكثر من 121 مليون دولار لصالح 136 امرأة، بالإضافة إلى تسويات مالية أخرى بلغت نحو 48 مليون دولار استفادت منها 59 ضحية إضافية، وذلك وفقًا لتقارير إعلامية متعددة. كما وافق المنفذان في فبراير 2026 على تسوية دعوى جماعية بقيمة تصل إلى 35 مليون دولار.
انتقادات لشهادة دارين إنديك داخل الكونغرس الأمريكي
رغم ما ورد في شهادة دارين إنديك، أبدى بعض أعضاء اللجنة من الحزب الديمقراطي شكوكهم تجاه مصداقية تصريحاته. وأعرب النائب روبرت غارسيا، وهو عضو بارز في اللجنة، عن عدم اقتناعه برواية عدم المعرفة. كما وصف محامي الضحايا جيمس مارش هذا الادعاء بأنه "مقلق للغاية"، مشيرًا إلى أن مدة عمل إنديك الطويلة كمحامٍ شخصي لجيفري إبستين تجعل من الصعب قبول فكرة عدم اطلاعه على طبيعة الأنشطة المرتبطة بالقضية.
الكونغرس الأمريكي يواصل التحقيق في شبكة الاستغلال الجنسي
يستمر التحقيق الذي يجريه الكونغرس الأمريكي في التركيز على الدائرة المقربة من جيفري إبستين، إضافة إلى كيفية تعامل المؤسسات الحكومية مع ملفه خلال السنوات الماضية. ومن المتوقع أن تتواصل جلسات الاستماع خلال الأسابيع المقبلة، بما في ذلك الاستماع إلى شهادات بعض الناجيات، في محاولة للإجابة على التساؤل الأساسي المتعلق بكيفية استمرار شبكة الاستغلال الجنسي لفترة طويلة دون كشف كامل لتفاصيلها.




