مجلس النواب الأمريكي يصوت 24-19 لاستدعاء بام بوندي بشأن وثائق إبستين
تصويت مشترك من جمهوريين وديمقراطيين يطالب المدعية العامة بام بوندي بتوضيح إدارة وزارة العدل لملفات قضية جيفري إبستين.
ملخص
صوتت لجنة الرقابة والإصلاح الحكومي في مجلس النواب الأمريكي على استدعاء المدعية العامة بام بوندي للإدلاء بشهادتها حول تعامل وزارة العدل الأمريكية مع وثائق التحقيق في قضية جيفري إبستين. القرار جاء بعد تصويت بلغ 24 صوتاً مؤيداً مقابل 19 معارضاً، مع انضمام عدد من النواب الجمهوريين إلى الديمقراطيين. وتتركز الانتقادات على عدم نشر جميع الوثائق وفق ما ينص عليه قانون شفافية ملفات إبستين الذي أقره الكونغرس العام الماضي. وتشير تقارير إعلامية إلى وجود ملايين الصفحات من الملفات التي لم يُكشف عنها بعد، فيما تؤكد الوزارة التزامها بالشفافية وسط جدل سياسي متصاعد حول القضية.

صوّتت لجنة الرقابة والإصلاح الحكومي في مجلس النواب الأمريكي على استدعاء بام بوندي للإدلاء بشهادتها بشأن تعامل وزارة العدل مع ملفات التحقيق في قضية جيفري إبستين، في خطوة وضعت إدارة الرئيس دونالد ترامب تحت ضغط سياسي متزايد داخل الكونغرس. وجاء القرار بعد تصويت بلغ 24 مقابل 19 صوتاً، مع انضمام خمسة نواب جمهوريين إلى الديمقراطيين لدعم الاستدعاء، وسط اتهامات لوزارة العدل بعدم نشر جميع الوثائق المرتبطة بالقضية رغم إقرار قانون خاص بزيادة الشفافية.
مجلس النواب الأمريكي يصوت لاستدعاء بام بوندي
شهدت لجنة الرقابة والإصلاح الحكومي في مجلس النواب الأمريكي تصويتاً لافتاً يوم الأربعاء الماضي، حيث وافق الأعضاء على استدعاء بام بوندي للإدلاء بشهادتها بشأن كيفية إدارة وزارة العدل الأمريكية لملفات التحقيق المتعلقة بقضية جيفري إبستين. وجاء القرار بعد تصويت بلغ 24 صوتاً مقابل 19، في خطوة اعتُبرت غير متوقعة نظراً لانضمام خمسة نواب جمهوريين إلى الديمقراطيين في دعم الاستدعاء، وهو ما وضع إدارة الرئيس دونالد ترامب تحت ضغط سياسي داخل الكونغرس.
نانسي ميس تتهم وزارة العدل الأمريكية بحجب معلومات
قدمت النائبة الجمهورية نانسي ميس، ممثلة ولاية كارولاينا الجنوبية، المقترح الذي أدى إلى التصويت، مشيرة إلى أن وزارة العدل الأمريكية لم تكشف جميع الوثائق المتعلقة بالتحقيقات الخاصة بجيفري إبستين. وذكرت ميس أن هناك ما وصفته بـ"التستر" على بعض المعلومات المرتبطة بالقضية. ونقلت تقارير نشرتها شبكتا سي إن إن وصحيفة نيويورك تايمز أن الانتقادات تركز على عدم الإفراج الكامل عن الوثائق رغم صدور قانون شفافية ملفات إبستين الذي أقره الكونغرس العام الماضي، والذي ينص على نشر الوثائق مع استثناءات محدودة لحماية الضحايا.
انضم إلى ميس في دعم الاستدعاء عدد من النواب الجمهوريين هم لورين بوبرت من ولاية كولورادو، وتيم بورشيت من تينيسي، ومايكل كلاود من تكساس، وسكوت بيري من بنسلفانيا. في المقابل عارض رئيس اللجنة النائب الجمهوري جيمس كومر من ولاية كنتاكي الاقتراح، موضحاً أن بام بوندي عرضت تقديم إحاطة سرية لأعضاء اللجنة بدلاً من جلسة الاستدعاء.
قضية جيفري إبستين وشبكة العلاقات المثيرة للجدل
كان جيفري إبستين، وهو ملياردير أمريكي أدين بجرائم جنسية تشمل الاتجار بالقاصرات، قد توفي داخل السجن عام 2019 في ظروف وصفتها السلطات الأمريكية بأنها انتحار، رغم استمرار الجدل حول ملابسات الوفاة. وكشفت التحقيقات عن شبكة واسعة من العلاقات التي ربطته بشخصيات سياسية واقتصادية بارزة، من بينها الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، والأمير أندرو دوق يورك في بريطانيا. كما أشارت تقارير إلى وجود روابط محتملة مع مسؤولين حاليين في إدارة الرئيس دونالد ترامب.
أظهرت الوثائق التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية أن غيسلين ماكسويل، الشريكة المقربة من جيفري إبستين، لعبت دوراً رئيسياً في إدارة الشبكة التي ارتبطت بالتحقيقات. وقد أدينت ماكسويل في وقت سابق بتهم مشابهة تتعلق بالاتجار الجنسي، بحسب ما ورد في الوثائق التي أعلنت الوزارة نشرها ضمن ملفات القضية.
إفراج جزئي عن الملفات يثير انتقادات في الكونغرس
كانت بام بوندي قد صرحت في جلسة سابقة أمام لجنة القضاء في مجلس النواب الأمريكي بأن وزارة العدل الأمريكية نشرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المرتبطة بالقضية، إضافة إلى نحو 180 ألف صورة. لكن تقارير نشرتها صحيفة واشنطن بوست أشارت إلى أن العدد الإجمالي للوثائق يبلغ نحو ستة ملايين صفحة، ما يعني أن ما يقارب نصف الملفات لم يُكشف عنه بعد. كما وجه نواب من الحزبين انتقادات إلى طريقة تحرير بعض الوثائق، إذ تم حجب أسماء مرتبطة بالرئيس دونالد ترامب ومسؤولين في إدارته، في حين ظهرت معلومات شخصية تخص الضحايا وصور صريحة دون حماية كافية.

سحب آلاف الصفحات من موقع وزارة العدل الأمريكية
في الأسابيع الأخيرة أزالت وزارة العدل الأمريكية عشرات الآلاف من الصفحات التي كانت منشورة على موقعها الإلكتروني بهدف إعادة مراجعتها. هذا الإجراء زاد من الشكوك داخل الكونغرس حول طريقة إدارة الملفات. وقالت النائبة نانسي ميس في تصريح نشرته على منصة إكس إن بام بوندي "تدعي أن الوزارة أفرجت عن كل الملفات، لكن السجل يثبت العكس".
رد وزارة العدل الأمريكية والجدل حول الخصوصية
أصدرت وزارة العدل الأمريكية بياناً عقب التصويت أكدت فيه التزامها بالشفافية في التعامل مع ملفات قضية جيفري إبستين، لكنها لم تعلن موعداً محدداً لجلسة شهادة بام بوندي التي ستعقد في جلسة مغلقة مسجلة. ويأتي ذلك في ظل ضغوط متزايدة على إدارة الرئيس دونالد ترامب، خاصة بعد جلسة عقدت في فبراير استخدمت فيها بوندي سجلات عمليات البحث الخاصة بالنواب داخل قاعدة البيانات غير المحررة للملفات للرد على أسئلتهم، وهو ما أثار مخاوف تتعلق بخصوصية أعضاء الكونغرس، وفق ما ذكرته شبكة بي بي إس نيوز هور.
قانون شفافية ملفات إبستين والجدل داخل الكونغرس
أقر الكونغرس قانون شفافية ملفات إبستين استجابة لسنوات من الانتقادات التي طالت بطء نشر الوثائق المتعلقة بالتحقيقات في الاتجار بالجنس والابتزاز المحتمل المرتبط بالقضية. ومع ذلك، ظهر تناقض داخل المؤسسة التشريعية نفسها، إذ صوت مجلس النواب في اليوم ذاته بأغلبية كبيرة بلغت 357 صوتاً مقابل 65 لصالح منع إصدار تقارير تتعلق بسوء السلوك الجنسي داخل الكونغرس، وهو ما دفع بعض النواب مثل لورين بوبرت وتيم بورشيت إلى التعبير علناً عن غضبهم من القرار.
##لماذا صوّتت لجنة الرقابة في مجلس النواب لاستدعاء بام بوندي؟
جاء القرار بهدف استجوابها حول كيفية إدارة وزارة العدل الأمريكية لملفات التحقيق المتعلقة بقضية جيفري إبستين، وسط اتهامات بعدم الكشف الكامل عن الوثائق المرتبطة بالقضية.
##ما سبب الاتهامات الموجهة لوزارة العدل الأمريكية بحجب معلومات؟
تشير تقارير إلى أن الوزارة نشرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق و180 ألف صورة، بينما يُقدّر إجمالي الملفات بنحو ستة ملايين صفحة، ما يعني أن قرابة نصف الوثائق لم يُكشف عنها بعد.
##ما الذي زاد الشكوك داخل الكونغرس حول إدارة ملفات قضية إبستين؟
إقدام وزارة العدل الأمريكية في الأسابيع الأخيرة على إزالة عشرات الآلاف من الصفحات المنشورة على موقعها الإلكتروني لإعادة مراجعتها، وهو ما أثار تساؤلات وانتقادات من بعض النواب.




