رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
10:45 م calendar الإثنين 06 يوليو 2026

الصين تستعيد صدارة الحوسبة الفائقة من هامبورغ بفضل LineShine المعتمد على رقائق محلية

الحاسوب العملاق "LineShine": عودة الصين إلى قمة الحوسبة العالمية

LineShine يمنح الصين
LineShine يمنح الصين تفوقاً عالمياً في الحوسبة الفائقة - Illustration

    ملخص

    أعاد الحاسوب العملاق الصيني LineShine الصين إلى قمة قائمة TOP500 في يونيو 2026 بعد تفوقه على النظام الأمريكي El Capitan بأداء بلغ 2.198 إكسافلوب/ثانية. ويتميز النظام، الموجود في المركز الوطني للحوسبة الفائقة في شنزن، باعتماده الكامل على معالجات مركزية صينية دون استخدام وحدات معالجة رسومية، ما يجعله إنجازاً تقنياً وسياسياً في ظل قيود تصدير الرقائق المتقدمة. ويعكس LineShine قدرة الصين على بناء منظومة حوسبة مستقلة تخدم نمذجة المناخ، اكتشاف الأدوية، محاكاة الدماغ، وتطوير الذكاء الاصطناعي، مع استمرار الجدل حول ما إذا كان معيار Linpack وحده يكفي لقياس التفوق الحقيقي في عصر الذكاء الاصطناعي.

    الصين تستعيد صدارة الحوسبة الفائقة - Illustration
    الصين تستعيد صدارة الحوسبة الفائقة - Illustration

    عادت الصين إلى صدارة سباق الحوسبة الفائقة العالمي عبر حاسوبها العملاق "LineShine"، في إنجاز يعيد رسم موازين المنافسة التقنية مع الولايات المتحدة ويعكس تقدماً واضحاً في مسار بكين نحو الاستقلال التكنولوجي. الإعلان، الذي جاء خلال مؤتمر ISC 2026 في هامبورغ، منح الصين أول صدارة لها في قائمة TOP500 منذ عام 2017، في توقيت تتصاعد فيه القيود على توريد الرقائق المتقدمة وتزداد أهمية الحوسبة عالية الأداء في البحث العلمي والذكاء الاصطناعي.

    ويعمل "LineShine" من المركز الوطني للحوسبة الفائقة في شنزن، حيث سجل أداءً مستداماً بلغ 2.198 إكسافلوب/ثانية على معيار High Performance Linpack (HPL)، متقدماً بنحو 20% على الحاسوب الأمريكي "El Capitan" الذي كان يحتل المركز الأول. ويبرز النظام ببنية تعتمد بالكامل على وحدات معالجة مركزية صينية الصنع، من دون الاستعانة بمسرعات الرسوميات المستخدمة على نطاق واسع في الأنظمة الغربية، ليصبح أول حاسوب عملاق يتجاوز حاجز الإكسافلوب اعتماداً على المعالجات المركزية فقط.

    تفوق تقني رغم التحديات

     

    يُعد "LineShine" ثمرة استراتيجية صينية للبحث عن "الاستقلالية التكنولوجية" في ظل القيود الدولية على تصدير الرقائق المتقدمة. يعتمد النظام على حوالي 13.79 مليون نواة ARMv9 مخصصة، مرتبطة عبر شبكة اتصال "LingQi" الخاصة، ويعمل بنظام التشغيل الصيني "Kylin OS". هذا التصميم الفريد يدمج قدرات الحوسبة العلمية مع الذكاء الاصطناعي على مستوى الرقاقة، مما أثبت أن الابتكار في هندسة النظم يمكن أن يعوض النقص في الوصول إلى تقنيات معينة.

    الأداء والموقع الجيوسياسي

     

    بحصوله على المركز الأول، أنهى "LineShine" فترة هيمنة أمريكية استمرت لسنوات على قائمة TOP500. يرى الخبراء، ومنهم جاك دونغارا، أن هذا الإنجاز يعكس قدرة الصين على التكيف والابتكار تحت الضغط. ورغم أن الأنظمة الأمريكية لا تزال تحتل مراكز متقدمة وتسيطر على أجزاء واسعة من القائمة بفضل شراكات مع شركات مثل HPE، إلا أن نجاح شنزن يرسل رسالة واضحة حول سرعة الصين في بناء منظومة حوسبة وطنية متكاملة ومستقلة تماماً.

    الصين تعود لقمة الحوسبة الفائقة بعد تسع سنوات - Illustration
    الصين تعود لقمة الحوسبة الفائقة بعد تسع سنوات - Illustration

    الاستخدامات العلمية والتطبيقية

     

    لا يقتصر دور "LineShine" على تسجيل الأرقام القياسية، بل يمتد ليكون بنية تحتية وطنية حيوية. يُستخدم الحاسوب في مجالات معقدة مثل نمذجة المناخ العالمي، محاكاة الدماغ البشري، اكتشاف الأدوية، وعلم الأعصاب. بفضل أدائه الهائل، يسهم النظام في تسريع البحث العلمي وتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي الضخمة، مما يعزز من مكانة الصين في السباق نحو الهيمنة التقنية في القرن الحادي والعشرين.

    جدل المقاييس: من هو الأسرع حقاً؟

     

    تثير نتائج "TOP500" نقاشات تقنية حول دقة معيار Linpack كقياس وحيد للقدرة الحوسبية. يرى بعض المتخصصين أن المعيار يركز بشكل أكبر على الحوسبة العلمية التقليدية، بينما قد لا يعكس بالضرورة القدرة الفعلية لأنظمة الذكاء الاصطناعي الحديثة التي تعتمد على عمليات حسابية مختلفة. وبينما يتفوق "LineShine" في المعايير العلمية الصارمة، لا يزال التنافس مستمراً في تطوير أنظمة قادرة على قيادة ثورة الذكاء الاصطناعي التوليدي والأنظمة الهجينة الأكثر كفاءة.

    ##ما الذي يجعل "LineShine" مختلفاً عن الحواسيب العملاقة الأمريكية مثل "El Capitan"؟

    الاختلاف الجوهري يكمن في البنية الهندسية؛ حيث تعتمد معظم الحواسيب العملاقة الرائدة (مثل El Capitan) على بنية هجينة تجمع بين CPUs وGPUs، بينما يعتمد "LineShine" كلياً على معالجات مركزية (CPUs) من تصميم صيني، مما يجعله إنجازاً غير مسبوق في الاعتماد على العتاد المحلي.

    ##هل يتفوق "LineShine" في تطبيقات الذكاء الاصطناعي أيضاً؟

    أداؤه ممتاز في الحوسبة العلمية عالية الدقة، ولكن في اختبارات السرعة المحددة للذكاء الاصطناعي (مثل Mixed-precision)، لا يزال يتأخر قليلاً عن الأنظمة التي تستخدم مسرعات متخصصة، حيث صُمم بشكل أساسي ليكون محركاً قوياً للحسابات العلمية والرياضية المعقدة.

    ##لماذا يُعد هذا الإنجاز "تاريخياً" للصين؟

    لأنه يمثل أول مرة منذ عام 2017 تتصدر فيها الصين قائمة TOP500، والأهم من ذلك أنه تم باستخدام تكنولوجيا محلية بالكامل، مما يشير إلى نجاح الصين في الالتفاف على القيود الدولية على توريد الرقائق المتقدمة.

    ##هل يعني هذا أن الصين تتفوق تقنياً على الولايات المتحدة في جميع مجالات الحوسبة؟

    لا، القائمة تركز على قدرة الحوسبة وفق معيار HPL. بينما تحتل الصين المركز الأول، لا تزال الولايات المتحدة تسيطر على قائمة الـ 500 ككل من حيث العدد الإجمالي للأنظمة والحصة السوقية الكلية لقدرات الحوسبة الفائقة.

    تم نسخ الرابط