غارة إسرائيلية على بيت جن تقتل 13 شخصًا
مقتل 13 شخصًا، بينهم أطفال، في غارة إسرائيلية على قرية بيت جن جنوب سوريا قرب الجولان، في واحدة من أعنف العمليات منذ أشهر.
ملخص
شهدت قرية بيت جن في جنوب سوريا غارة نفذها جيش الدفاع الإسرائيلي وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 13 شخصًا، بحسب وكالة الأنباء السورية. قالت سانا إن بعض القتلى من عائلة واحدة وإن أطفالًا بين الضحايا، مع إصابة عشرات المدنيين. الجيش الإسرائيلي أوضح أنه دخل القرية قرب الجولان لاعتقال مسلحين من الجماعة الإسلامية يتهمهم بالتخطيط لهجمات ضد مدنيين داخل إسرائيل، وأعلن إصابة ستة من جنوده. وزارة الخارجية السورية اتهمت إسرائيل بارتكاب "جريمة حرب مكتملة الأركان" ودعت مجلس الأمن إلى التحرك، في ظل خلاف مستمر على الوجود العسكري في الجولان والمنطقة العازلة.

ضحايا الغارة في قرية بيت جن جنوب سوريا
قالت وكالة الأنباء السورية سانا إن غارة شنتها إسرائيل خلال الليل على قرية بيت جن في جنوب سوريا أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 13 شخصًا. ونقلت الوكالة عن مدير مستشفى محلي أن بين القتلى خمسة من عائلة واحدة، وأن أطفالًا من بين الضحايا. وأضاف أن المستشفى استقبل عشرات المصابين نتيجة الغارة على القرية الواقعة في ريف جنوب سوريا.
اشتباك في بيت جن بين قوات إسرائيل وسكان سوريا
بحسب سانا، دخلت قوات من جيش الدفاع الإسرائيلي قرية بيت جن، فتوجه عدد من السكان لمواجهتها، ما أدى إلى اشتباك مسلح. وأشارت الوكالة إلى أن القرية تعرضت كذلك لقصف بالقذائف خلال العملية. في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إن قواته واجهت إطلاق نار من مسلحين في شوارع القرية، وإن الجنود ردوا بإطلاق النار خلال الاشتباك داخل سوريا.
غارة جوية إسرائيلية وتفاصيل العملية في بيت جن
الجيش الإسرائيلي أوضح أن العملية في بيت جن استهدفت ما وصفه بعناصر من الجماعة الإسلامية، متهمًا إياهم بالتخطيط لهجمات "ضد مدنيين إسرائيليين". وذكر أن قواته دخلت القرية الواقعة على أطراف الجولان من أجل اعتقال هؤلاء المسلحين. وبحسب بيان الجيش، "فتح عدد من الإرهابيين المسلحين النار" على القوات في بداية الغارة، فقامت القوات بالرد. لقطات مصورة نشرها الجيش تظهر تنفيذ غارتين جويتين، إحداهما تبدو أنها استهدفت مجموعة من الأشخاص، والأخرى أصابت مبنى داخل بيت جن أثناء الغارة.
إصابات في صفوف جيش الدفاع الإسرائيلي خلال الغارة على سوريا
جيش الدفاع الإسرائيلي أعلن أن ستة من جنوده أُصيبوا خلال الاشتباكات في جنوب سوريا قرب بيت جن، وقال إن ثلاثة منهم جروحهم خطيرة. وأكد أن العملية انتهت باعتقال جميع المشتبه بهم الذين استهدفتهم الغارة، مضيفًا أن عددًا من "المسلحين" قُتلوا خلال تبادل إطلاق النار في القرية السورية. لاحقًا، قالت سانا إن القوات الإسرائيلية اعتقلت ثلاثة أشخاص من سكان بيت جن قبل انسحابها من داخل سوريا.

موقف سوريا ومجلس الأمن من الغارة الإسرائيلية
وزارة الخارجية السورية ذكرت أن عدد القتلى من المدنيين في الغارة الإسرائيلية على سوريا تجاوز عشرة أشخاص، بينهم نساء وأطفال. واتهمت إسرائيل بارتكاب "جريمة حرب مكتملة الأركان" ضد سكان بيت جن. كما دعت الوزارة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى التدخل ووقف ما وصفته بسياسة "العدوان" من جانب إسرائيل داخل الأراضي السورية. المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره المملكة المتحدة، أشار من جهته إلى أن مبنى انهار خلال العملية في القرية الواقعة قرب الجولان.
إسرائيل تقول إنها تمنع تهديدات مسلحة قرب الجولان في سوريا
تنفذ إسرائيل من حين إلى آخر عمليات داخل قرى سورية قريبة من الجولان، وتقول إنها تستهدف وجود جماعات مسلحة في جنوب سوريا. وتوضح إسرائيل أنها لن تسمح للجيش السوري بالانتشار في المناطق التي تعتبرها حساسة قرب الجولان، مشيرة إلى أنه يمثل تهديدًا لأمنها. في الوقت نفسه، نفذت الغارة الأخيرة على بيت جن في سياق هذا الوجود العسكري المتداخل بين القوات الإسرائيلية ومجموعات مسلحة معادية لإسرائيل داخل سوريا.
الجولان والمنطقة العازلة بين إسرائيل وسوريا
منذ سقوط الرئيس السوري بشار الأسد قبل نحو عام، تحركت قوات إسرائيلية عبر المنطقة العازلة في الجولان إلى داخل جنوب سوريا، حيث تنشط مجموعات وخلايا مناهضة لإسرائيل. المنطقة العازلة هي شريط منزوعة السلاح أُقيم بعد وقف إطلاق النار الذي أنهى حرب 1973 بين إسرائيل وسوريا، وكان يفترض أن تبقى منطقة لا يدخلها أي طرف. الأمم المتحدة اعتبرت أن انتشار جيش الدفاع الإسرائيلي في هذه المنطقة يمثل انتهاكًا للاتفاق القائم، ودعت الجانبين إلى الالتزام به.
محاولات أمريكية للوساطة بين سوريا وإسرائيل حول الجولان
الولايات المتحدة تعمل منذ عدة أشهر على التوسط بين إسرائيل وسوريا للتوصل إلى ترتيب أمني في المنطقة الواقعة بين الجانبين حول الجولان. لكن رغم استمرار هذه الوساطة، لم تعلن أي نتائج حتى الآن. وبقيت الخلافات قائمة بشأن الوجود العسكري في جنوب سوريا، في وقت تتكرر فيه الغارات، مثل الهجوم على بيت جن، وسط توتر مستمر بين إسرائيل وسوريا.




