تمديد التقديم للسكن البديل لمستأجري الإيجار القديم حتى 13 يناير
تفاصيل قانون الإيجار القديم بعد تعديلات 2025: التقديم على السكن البديل عبر بوابة مصر الرقمية حتى 13 يناير، وخيارات شقق الإسكان الاجتماعي والتمويل العقاري.
ملخص
أوضح النائب عاطف المغاوري في مداخلة هاتفية مع الإعلامية نيفين منصور مقدمة برنامج من أول وجديد المذاع على قناة هي ، أن مدّ مهلة التقديم على السكن البديل عبر بوابة مصر الرقمية حتى 13 يناير “لن يغيّر كثيرًا في حجم المتقدمين”، لأن شروط المنصة والعروض المطروحة من حيث القدرة المالية والمواقع لا تناسب شريحة واسعة من مستأجري الإيجار القديم، خصوصًا من عاشوا 30 سنة أو أكثر في نفس المكان. وقال إن نقل أسرة استقرت عقودًا ليس قرارًا إداريًا بسيطًا، بل “اقتلاع من حياة كاملة”. وأشار إلى أن الحكومة لم تقدّم للبرلمان بيانات دقيقة عن عدد العقود ونِسَب الامتداد رغم المطالبات الرسمية، ومع ذلك مرّ القانون. وأضاف أن لجان تقييم المناطق (مميز/متوسط/اقتصادي) فتحت باب الطعون، وأن مضاعفات الإيجار قد تؤدي لإخلاء فعلي قبل انتهاء مدد 7 سنوات للسكني و5 لغير السكني.
قانون الإيجار القديم وتعديلات 2025.. إنهاء العقود خلال 7 و5 سنوات
قال النائب عاطف المغاوري، نائب رئيس حزب التجمع ورئيس الهيئة البرلمانية بمجلس النواب، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية نيفين منصور مقدمة برنامج من أول وجديد المذاع على قناة هي ، أن تعديلات قانون الإيجار القديم 2025، بحسب ما ورد في القانون رقم 164 لسنة 2025، تتجه إلى إنهاء العقود القديمة بعد سبع سنوات للوحدات السكنية وخمس سنوات للوحدات غير السكنية. وأضاف أن الناس لا تنظر إلى النص وحده، بل إلى ما سيحدث فعليًا على الأرض: أين سيكون السكن البديل؟ وما تكلفته؟ وهل سيصلح لظروف كل أسرة، خصوصًا من عاشوا عمرًا كاملًا في نفس المكان؟
السكن البديل لمستأجري الإيجار القديم.. لماذا يرى المغاوري أن التمديد لن يرفع الأعداد
وأكد المغاوري أن مدّ فترة التقديم عبر بوابة مصر الرقمية حتى 13 يناير “لن يزيد العدد بصورة كبيرة”، لأن المنصة نفسها وشروطها والعروض المتاحة لا تتناسب مع واقع شريحة كبيرة من مستأجري قانون الإيجار القديم. وقال إن البعض يروّج للأرقام باعتبارها دليلًا على أن أعداد المستأجرين قليلة، بينما الحقيقة أن كثيرين لا يجدون في خيارات السكن البديل ما يناسب قدراتهم المالية أو أوضاعهم الاجتماعية.
قانون الإيجار القديم وكبار السن.. اقتلاع 30 سنة من الاستقرار
وتحدث المغاوري بنبرة مباشرة عن البعد الإنساني للأزمة، قائلًا إن آخر تطبيقات منظومة قانون الإيجار القديم على نطاق واسع كانت في منتصف التسعينيات، ما يعني أن مواطنًا عاش 30 سنة في نفس الشقة كوّن فيها استقرارًا وعلاقات ونظام حياة وخدمات، لا يمكن التعامل معه كرقم يُنقل من عنوان إلى عنوان. وأضاف أن فكرة السكن البديل بهذا الشكل قد تعني اقتلاع كبار السن من بيئتهم الطبيعية، وهو ما يخلق اضطرابًا اجتماعيًا بدلًا من حل مشكلة.
شقق الإسكان الاجتماعي والسكن البديل.. مشروعات قديمة لا تحل أزمة جديدة وحدها
وأوضح المغاوري أن جزءًا مما يُطرح تحت عنوان السكن البديل مرتبط بمشروعات قائمة مثل شقق الإسكان الاجتماعي ومشروعات إسكان أخرى، لكنه لفت إلى أن هذه المشروعات ليست كلها جديدة أو مخصصة أصلًا لملف قانون الإيجار القديم. وأضاف أن هناك حالات قائمة بالفعل تنتظر التسليم منذ سنوات رغم سداد المستحقات، ما يثير سؤالًا عمليًا: كيف سيُدار ملف السكن البديل بسرعة وعدالة إذا كانت شقق الإسكان الاجتماعي نفسها تواجه تأخيرات لدى بعض المستفيدين؟
التمويل العقاري وخيارات التمليك.. حلول لا تناسب كل مستأجري الإيجار القديم
وقال المغاوري إن طرح التمليك أو التمليك عبر التمويل العقاري كحل ضمن السكن البديل يحتاج مواجهة الحقيقة: كثير من مستأجري قانون الإيجار القديم دخلهم لا يسمح بالتزامات طويلة أو أقساط مرتفعة. وأضاف أن “التمويل العقاري” قد يكون مناسبًا لفئة، لكنه لا يصلح كحل عام يفرض نفسه على الجميع، لأن الفكرة هنا ليست إعلان خيارات متعددة فقط، بل ضمان أن تكون الخيارات قابلة للتطبيق على دخل الأسرة الحقيقي.
تقييم المناطق وزيادة الإيجار القديم.. ضغط قد يسبق مهلة 7 سنوات
وأشار المغاوري إلى أن أخطر ما يراه على الأرض هو أن مهلة السبع سنوات للسكني والخمس سنوات لغير السكني قد تتحول إلى مهلة شكلية إذا جاءت الزيادات الإيجارية كبيرة. وقال إن مضاعفات القيمة الإيجارية المرتبطة بتقييم المناطق (مميز/متوسط/اقتصادي) قد تدفع مستأجرًا إلى العجز عن السداد مبكرًا، وبالتالي يتعرض لدعاوى الإخلاء قبل نهاية المدة التي تتحدث عنها تعديلات قانون الإيجار القديم 2025.

طعون وقضايا قانون الإيجار القديم.. اعتراضات على اللجان وتقدير المناطق
وتابع المغاوري أن الساحة القضائية بدأت تشهد موجة قضايا وطعون مرتبطة بتطبيق قانون الإيجار القديم، سواء على قرارات لجان التقييم أو على تقديرات المحافظات، لأن الناس شعرت أن التصنيف لا يعكس الواقع الفعلي للأحياء. وأضاف أن القضايا لا تأتي من فراغ، بل من إحساس واسع بأن القرارات المؤثرة على الإيجار تُتخذ دون شفافية كافية، وأن نتائج التقييم قد تتحول إلى عبء مباشر على المستأجر.
بيانات الحكومة عن قانون الإيجار القديم.. البرلمان طلب الأرقام ولم يحصل عليها
وأكد المغاوري أن إحدى المشكلات الأساسية هي نقص البيانات الدقيقة عن ملف قانون الإيجار القديم: عدد العقود الأصلية، نسب الامتداد، والتوزيع الحقيقي للحالات في المحافظات. وقال إن البرلمان طلب من الحكومة هذه البيانات أثناء مناقشات القانون، لكن الحكومة لم تقدم ما يكفي، ومع ذلك استمر المسار التشريعي. وأضاف أن تشريعًا بهذه الحساسية لا يجب أن يمضي من دون قاعدة معلومات مكتملة، لأن غياب الأرقام الدقيقة يفتح الباب للتقديرات المتضاربة ويزيد ارتباك السكن البديل.
الإسكندرية وقانون الإيجار القديم.. تصنيف مميز يرفع العبء وخطر عقارات قديمة
ولفت المغاوري إلى أن الإسكندرية تحديدًا تشهد توترًا كبيرًا، بسبب نسب تصنيف المناطق التي جعلت نسبة واسعة “مميز” مقارنة بما يراه المواطنون على أرض الواقع. وأضاف أن المدينة لديها تحديات عمرانية واضحة، وتحدث عن وجود عدد كبير من العقارات المهددة بسبب طبيعة التربة والأملاح وإهمال ممتد وفساد إداري في مراحل سابقة، مؤكدًا أن التعامل مع قانون الإيجار القديم في الإسكندرية لا يمكن فصله عن سلامة المباني وظروف السكان، وأن أي قرارات مرتبطة بالسكن البديل يجب أن تراعي خصوصية المدينة.
أرقام المتقدمين للسكن البديل.. 50 ألف و85% أقل من 100 متر وأسئلة بلا إجابة
وذكر المغاوري أن الأرقام المتداولة تشير إلى تجاوز 50 ألف متقدم بعد شهرين من فتح باب التقديم على السكن البديل، وأن 85% من المتقدمين يقيمون في وحدات تقل مساحتها عن 100 متر، مع تركز ملحوظ في القاهرة الكبرى والإسكندرية والجيزة والقليوبية. لكنه شدد على أن هذه الأرقام لا تُقرأ وحدها بمعزل عن الشروط، لأن غياب التقديم من سكان الوحدات الأكبر أو الأحياء الأرقى لا يعني عدم وجودهم، بل قد يعني أنهم لا يرون السكن البديل المطروح مناسبًا أو قريبًا أو قابلًا للتحمل.
الغاز الطبيعي والمرافق في السكن البديل.. من يتحمل تكلفة ما دفعه المستأجر؟
وتوقف المغاوري عند نقطة يعتبرها الناس “تفصيلة حياتية” لكنها مؤثرة، وهي المرافق والخدمات، وعلى رأسها الغاز الطبيعي. وقال إن كثيرًا من المستأجرين هم من تحملوا تكلفة توصيل الغاز وغيره من المرافق، فهل يتركون ما دفعوه خلفهم عند الانتقال إلى السكن البديل؟ وأضاف أن الانتقال إلى منطقة جديدة قد يعيد الأسرة إلى تكاليف تأسيس جديدة أو حلول أقل كفاءة، ما يجعل فكرة السكن البديل مرتبطة بمصاريف مخفية لا يلتفت لها البعض عند الحديث عن قانون الإيجار القديم.
تعديلات قانون الإيجار القديم 2025.. المغاوري يطالب بمراجعة عاجلة
واختتم المغاوري بأن الطريق الأكثر أمانًا هو إعادة النظر في التطبيق بما يحقق توازنًا حقيقيًا بين حقوق المالك وحقوق المستأجر، وأن السكن البديل يجب أن يكون بديلًا فعليًا قابلًا للعيش، لا مجرد خيار على بوابة مصر الرقمية. وقال إن المطلوب هو حلول عادلة ومتدرجة في القيمة الإيجارية، وضمانات واضحة في توزيع السكن البديل، وجدول تسليم واقعي للوحدات مثل شقق الإسكان الاجتماعي، مع مراعاة أن التمويل العقاري ليس حلًا مناسبًا لكل الأسر، وأن أي تجاهل لهذه الحقائق سيزيد النزاعات بدلًا من تهدئتها.




